وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يعلن استقالته عقب كارثة قطارات “أوردا”
– بيدرو سانشيز يشيد ببوينتي: «واجه المسؤولية، وقدّم الحلول، ثم قرّر التنحّي»
-الوزير أبلغ رئيس الحكومة بقراره قبل دقائق من إعلانه للرأي العام
– بوينتي لن يترشح أيضاً ضمن قوائم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني في انتخابات 29 نوفمبر .
-الحزب الشعبي المعارض يعزو الاستقالة إلى حسابات سياسية .
متابعات : مصطفى الرواص / كوينكا / إسبانيا
(El País): المصدر : صحيفة إل باييس الإسبانية
آخر تحديث : 04 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، الساعة 23:38 بتوقيت وسط أوروبا
أعلن وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، استقالته من منصبه على خلفية الكارثة التي شهدتها السكك الحديدية في منطقة أودرا، وأسفرت عن مصرع 69 شخصاً.
وقال الوزير في ختام جلسة استماع استمرت أربع ساعات أمام مجلس النواب الإسباني، خُصصت لتقديم توضيحات بشأن الحادث: «لا يمكن لوزير النقل في بلد مثل إسبانيا أن يستمر في منصبه بعد وقوع حادثين خلال أقل من عام واحد ) »
وكان بوينتي قد أبلغ رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بقرار استقالته قبل دقائق معدودة من إعلانه رسمياً. وفي أعقاب ذلك، أشاد سانشيز بموقف الوزير قائلاً: «لقد واجه المسؤولية، وقدّم الحلول، ثم اتخذ خطوة إلى الوراء “
وخلال نقاش برلماني اتسم بالتوتر والحدة، ذكّر ” بوينتي ” بأن حكومته أطلقت خطة لتجديد البنية التحتية للسكك الحديدية بقيمة 780 مليون يورو.
كما جدد تشكيكه في قرار مركز المراقبة والتحكم التابع لشركة ” أديف ” المسؤولة عن إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية في إسبانيا؛ السماح لقطار السرعة العالية ( أفي )
المتورط في حادث أوردا بمحافظة طليطلة (طوليدو)، باستئناف سيره بصورة طبيعية، رغم تعطل نظام السلامة ووجود قطار تابع لشركة “أوريو ” متوقف على مسافة أمامه.
وعقب إعلان الاستقالة، اعتبر الحزب الشعبي الإسباني المعارض أن قرار الوزير تحكمه حسابات سياسية. ونقلت مصادر من مقر الحزب في شارع “جينوفا” بمدريد قولها: «إنه لم يرحل احتراماً للضحايا أو حفاظاً على الكرامة، بل بسبب استطلاعات الرأي “
وقبل ذلك بدقائق، وخلال المناقشة البرلمانية، كانت المتحدثة باسم الحزب الشعبي،” إستر مونيوث”، قد ردّت على الوزير بالتأكيد أن مسؤوليته «ليست تقديم تفسيرات بشأن الحوادث المميتة، بل منع وقوعها “
وكان تحالف «سومار ” الشريك في الائتلاف الحكومي، قد طالب بدوره
باستقالة بوينتي، مع توضيحه أنه لا يحمّله المسؤولية المباشرة عن وقوع الحادث .
من جانبه، شدّد المتحدث باسم حزب اليسار الجمهوري الكتالوني (ERC)، غابرييل روفيان، على أن وقوع خطأ بشري يعكس وجود «منظومة سلامة فاشلة “.
وقد أسفرت الكارثة عن مصرع 69 شخصاً وإصابة نحو 200 آخرين، لا يزال 40 منهم يتلقون العلاج في المستشفيات.



