سياسة

جولة في الصحافة الإسبانية : 03 نونبر 2026

نواكب في هذا الصباح 03 نونبر 2026 أهم ما ورد في الصحافة الإسبانية ونستعرض أهم ما ورد في ثلاث صحف إسبانية تتصدر المشهد الإعلامي في الجارة الشمالية :

ففي الوقت الذي يرفض  فيه بيدرو سانشيز ، من خلال صحيفة ” البايس ” في خطابه، أن تُدار السياسة الإسبانية تحت تأثير القوى الخارجية، ويربط ذلك بالدعوة إلى أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً ووحدة ؛ تخصص جريدتي ” الموندو ” و” ABC ”   مقالهما الأساسيين إلى أحداث قطارات فائقة السرعة من خلال  الفجوة الكبيرة التي تبرز بين الارتفاع القوي في استعمال قطارات السرعة العالية وبين نمو محدود جداً في الاستثمار فيها؛ وهو طرح يضع الصيانة والقدرة التشغيلية والبنية التحتية في صلب الجدل بعد حادث “أوردا” ناهيك عن توسيع التعيينات ذات الطابع السياسي وبالتأثر بجماعات الضغط في هذه القطاعات .

   EL PAÍS:   خطاب سانشيز عن السيادة وأوروبا

يعرض المقال خطاب بيدرو سانشيز في منتدى World in Progress ببرشلونة، لكن رسالته ليست دبلوماسية فقط؛ بل انتخابية أيضاً مع اقتراب انتخابات 29 نوفمبر المقبلة .

من أهم ما جاء فيه:

  • يحذّر من صعود اليمين المتطرف في أوروبا، ويراه تهديداً للحريات ولتماسك الاتحاد الأوروبي.
  • يدافع عن استقلال القرار الإسباني والأوروبي عن تأثيرات واشنطن وموسكو وتل أبيب وبوينس آيرس، في إشارة سياسية إلى التحالفات الدولية والشبكات الأيديولوجية التي تنتقدها الحكومة.
  • يربط ذلك بانتقاده تقارب اليمين التقليدي مع اليمين المتطرف، ولا سيما علاقة PP بـVox.
  • يقدم التحول الطاقي والطاقة المتجددة كنموذج لخفض تبعية إسبانيا لصدمات الطاقة الدولية.
  • يعترف بأن السكن وغلاء المعيشة ما زالا نقطتي الضعف الأبرز، على الرغم من دفاعه عن أداء الاقتصاد والسياسات الاجتماعية

الخلاصة: El País تقدم سانشيز بوصفه مدافعاً عن «أوروبا المستقلة» وعن النموذج الاجتماعي الأوروبي، مع وضع خصومه في خانة التبعية للخارج أو الانجراف وراء اليمين المتطرف.

El Mundo   : فجوة بين استعمال القطارات فائقة السرعة والاستثمار فيها ( AVE  )

محور المقال يتمحور حول شبكة القطارات فائقة السرعة التي شهدت نمواً كبيراً في الطلب بعد دخول مشغلين جددا، بينما لم يواكب الاستثمار في التحسينات والصيانة هذا التوسع بالوتيرة نفسها.

من أهم النقط الواردة فيه:

  • الصحيفة تقول إن عدد المسافرين ارتفع بنحو 98%، في حين زاد الاستثمار بنسبة تقارب 2% فقط خلال الفترة التي تقارنها.
  • هذا التباين يُقدَّم كدليل على أن البنية التحتية لم تتكيف مع كثافة الاستعمال الجديدة، ولا مع زيادة عدد القطارات أو أثقالها.
  • بعد حادث أوردا، يتحول السؤال من «هل وقع خطأ محدد؟» إلى سؤال أوسع: هل أصبحت الشبكة تعمل تحت ضغط يفوق ما خُصص لها من صيانة وتحديث؟
  • توجد قراءة أخرى للبيانات: الاستثمار الإجمالي في السكك الحديدية ارتفع في السنوات الأخيرة، لكن الإنفاق على الصيانة عند قياسه مقابل عدد الركاب أو المقاعد المعروضة يبدو أقل ملاءمة للنمو الكبير في الطلب

   والخلاصة؛ ترى الصحيفة؛ أن أزمة حادثة قطارات (أوردا ) ضواحي طوليدو تحمل دليلاً على مشكلة هيكلية في سياسات الاستثمار، وتربط تحرير السوق وزيادة الركاب بضغط لم تواكبه الصيانة بالقدر الكافي.

صحيفة ABC   : اتهام بتسييس  قطارات Renfe   واختلال الكفاءة المهني.

تطرح صحيفة  ABC  تحقيقاً حاداً عن بنية الإدارة داخل  Renfe ويجب التعامل معه بوصفه تحقيقاً صحفياً يستند إلى مصادر من داخل الشركة، لا حكماً قضائياً مثبتاً.

أهم ما يورده التحقيق:

  • تزعم الصحيفة أن نحو 15 مسؤولاً ذا خلفية سياسية أو صلة بقطاع الحافلات التحقوا بمناصب في Renfe .
  • تشير إلى ارتباطات مع شخصيات أو تنظيمات مثل Más Madrid وIU وCompromís وEquo، وإلى مسؤولين سابقين في شركات حافلات مثل Alsa وAvanza وInterbus.
  • تركز على أن عدداً من هؤلاء لا يملكون خبرة مباشرة في القطاع السككي، ما يثير بحسب التحقيق سؤالاً حول أولوية الولاء السياسي على التأهيل التقني.
  • تربط الصحيفة هذه التعيينات بمخاوف من تضارب المصالح، خصوصاً في ملفات خطوط الحافلات أو المنافسة بين وسائل النقل.
  • خلفية المقال هي أن أزمة السكك الحديدية الحالية: إذ توحي بأن ضعف الاستقلال المهني داخل Renfe وAdif  قد ينعكس على جودة إدارة السلامة والخدمات.

وتعرض تقارير أخرى مرتبطة بملف ABC أن الإنفاق على صيانة السرعة العالية أصبح موضوعاً مركزياً للنقد بعد الحوادث الأخيرة.

والخلاصة: من وجهة زاوية ABC  سياسية–إدارية بوضوح: المشكلة، في تصورها، ليس التمويل والصيانة فقط، بل أيضاً تسييس المؤسسات العامة المكلفة بتشغيل السكك الحديدية وإدارتها.

مصطفى الرواص

المدير المسؤول ورئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى