الرأيهجرة

الانتخابات التشريعية الكاطلانية واشكالية صوت المغربي:هل يمكن وضعه في كفة ميزان؟

كاطالونيا تمتلك آليات لتصحيح الاعوجاج السياسي .

  رضوان الأحمدي / كاتب مغربي مقيم بإسبانيا

      كاطالونيا ستعرف انتخابات تشريعية لتجديد البرلمان يوم الأحد 14 فبرايرالمقبل. 

        نعم،أنا من مؤيدي ان نذهب جحافل،نفرا وعشيرة إلى مكتب الإقتراع لندلي بأصواتنا.الذي يستفزني هم الأشخاص الذين تبنوا الدعوة التحفيزية،وبالتعبيرالمجازي،صوتك قوتك،تمويها من أجل قلب الموازين اوتعزيزمسارالأشياء التي أبانت عن نجاعة ديناميتها.في كل تصريحاتهم أشم رائحةالإنتهازية،استحمارالآخريــــن وكبرياء يحاولون ان يسدوا به خصاصا.للتواصل عنف الإقحام والسياق لايحتمل المزيد من التوتر لجهل الأسباب و تداخل المصالح.إيديولوجية في بعض الأحيان تحريضية تروج شعاراتها.منتوج يُواسى به الإحباطات وتُنوم به الإرادات  . 

   الأمرمن منظورسياسي معقد يحتاج الى توضيح:لكي تعرفوا أوتنعشوا الذاكرة،حول كيف  تمرالأمورهنا بإسبانيا،فإن نظام الاقتراع الإسباني من حيث الاقتطاع الإنتخابي، واللوائح وإحتساب الأصوات مع توزيع المقاعد المفترضة يخضع لمنهج دهونت (Método D’hondt ).وهذا المنهج  ساري المفعول منذ ان طبق على ما أظن عام 1977،استهدف بالأساس الاستقرارالسياسي للبلاد عن طريق تناوب الأحزاب الكبيرة.القائمون على تفصيله،وضعوا نصب أعينهم،وقت إرساء مضمونه وشكلياته،التجربة السياسية الإيطالية التي إتسمت بعدم الاستقرار نظرا لنزوات الأحزاب الصغيرة التي كانت في بعض الأحيان تعرقل التصويت على قوانين حيوية تهم المواطن بسلبية سلوكاتها،وتسمى تلك الأحزاب في القاموس السياسي بدبوس الشعر (Horquilla)،فحاولوا تفادي ما سلف ذكره . 

   منهج دونت (D’hondt) أعطى امتيازات للأحزاب الكبيرة اوالمتجذرة وطنيا ذات الامتداد الثقافي الملحوظ على حساب الأحزاب الصغيرة.ولتعزيز ما سردناه آنفا؛أسوق نتائج ثلاثة أحزاب تنافسوا من اجل مقاعد مريحة في البرلمان في الإنتخابات التشريعية لعام 2019:الحزب الإشتراكي العمالي الإسباني(PSOE) حصل على (6.792.199) صوتا وبالتالي فاز ب(130) مقعدا.أما حزب بوكس(Vox)  فقد حصل على (3.656.979) من الأصوات ترجمت الى(52)مقعدا؛بينما حزب بوديموس(Unidas Podemos) حصل على  (3.119.364)  صوتا وحصل فقط على(35 ) مقعدا على الرغم من ان الفرق بينه وبين حزب بوكس كان ضئيلا.

رضوان الأحمدي
رضوان الأحمدي

هل المغاربة المجنسون يمكنهم التأثيرعلى الخريطة السياسية بصوتهم؟وهل لهم قوة الترجيح ؟ 

    في كاطالونيا يعيش أكثر من1.253.913 قاطنا من أصل أجنبي غالبيتهم من الإتحاد الأوروبي ويشكلون الحجم الأوفر ب 497.960،يليهم من حيث العدد الاجمالي،واتكلم هناعن احصائيات 2019 التي قامت بها مؤسسة ايدسكت (IDESCAT )  ب، 222.893 من المقيمين.ويعقبهم المنحدرون من أمريكا اللاتينية وإجمالهم 221.190 مقيما.اما المغاربة المجنسون الذين اتخذوا كاطالونيا موطنا لهم فيقدرعددهم على الأرجح بستين الفا 60.000،نصفهم من الأطفال والقاصرين.إذن لنا العدد الصافي،ترجيحا للذين لهم حق التصويت هو ثلاثون الفا 30.000 مجنسا يشكلون فقط اثنين بالمائة 2,1% .

             لنفترض ان ثلاثين الف ناخب وجب عليهم التصويت لحزب واحد،الحزب الذي سيكون محل اختيار،سيربح مقعدا واحدا أومقعدا ونصف على اكثرتقدير.ولفهم ما أدرجته من توضيحات جلبت معطيات للإستئناس:حزب”المواطنون” (cuidadanos ) للفوز بمقعد واحد فهم بحاجة الى30.000 صوت،تقريبا،بينما حزب “معا من أجل كاطاالونيا” (JxCat) فهم يترقبون كعتبة (27.664,8) صوتا؛أما الحزب الإشتراكي الكاطلاني (PSC) فيتنافس من اجل(35.468) صوتا.اليسار الجمهوري الكاطلاني (ERC) فهو بدوره يحتاج الى (29.044) صوتا ليفوز بمقعد واحد بينما الأمرعند الحزب الشعبي الكاطلاني مقعد واحد يساوي (61.369,3) صوتا … 

   تحليلا لمنحى صوت المغاربة المجنسين فإن ثلاثين الفا ليسوا مجندين كلهم للتصويت لأن الشعور بمسؤولية اللحظة لا يتقاسمه الجميع،بل هو شعور ضئيل الإصرار.وحتى إن صوتوا،فمنهم من سيصوت على حزب بوكس (Vox) أوعلى الحزب الشعبي اليميني.ولنا مثال على ذلك سكان سبتة ومليلية المحتلتين حيث جمع غفير من السكان صوت على الحزب الشعبي.ولاننسى كذلك اللاتينيين:منهم من صوت لبوكس وترشح تحت لوائه.وهذا له ما يبرره،فالأشخاص الذين جاءوا من بيئة محافظة تنضب فيها معين دينامية المجتمع المدني بشكله الصريح يصوتون على احزاب محافظة.فهم يرون تماثلهم ولا يأبهون هل الحزب نظيف ام لا،لأنهم منذ الصغرتعودواعلى الفساد وعلى السلوك السلطوي فلا يرون اي نشاز.الأهم ان يكون الحزب يعبرعن

لاشعورهم subconsciente) (El إثباتا للوجود.هي عملية نفسية،ان قمنا بشرحها سنتعب القاريء بالإسهاب…. 

  حزب بوكس لو فازبعشرين مقعدا فالأحزاب الأخرى ستشكل كردة فعل  ما يسمى في العرف السياسي بالحزام الصحي  (El cordón sanitario ) كما حصل في انتخابات فرنسا في عهد  جاك شيراك عندما فاز حزب  الجبهة الو طنية  front Nacional) (Le،اليميني المتطرف في الدورة الاولى،لأن الإنتخابات عندهم في دورتين:استشعرالفرنسيون بخطر ما يحذق بهم فصوت كل الناخبين على شيراك،سواء اليميني،أوالإشتراكي،أوالشيوعي ففاز شيراك.نستخلص من كل ما سبق واقول أن كاطالونيا لها آليات لتصحح كل ما إعوج من نشاط سياسي طاله سوء التقدير. 

فلتعش الديمقراطية ولوبشكلها الحالي.

مقالات ذات صلة :

هل الانتخابات التشريعية الكاطالونية تتجاوز اليوم شبح الانفصال وتلم شمل الكاطالونيين؟

الانتخابات الكاطالونية:الاشتراكيون يتصدرون واليسار الجمهوري هو المفتاح لتشكيل الحكومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى