الرأيهجرة

الممارسة السياسة لمغاربة اسبانيا: آفاق ام تدليس لوهم الإدماج؟

نحن بحاجة الى اناس يفكرون،يزعجون وبالتالي عن طريق عمليتي المد والجزر يؤثرون .

رضوان الأحمدي: برشلونة ( إسبانيا ) 

   بعض الزملاء في تعقيباتهم المتواترة والمتناثرة نادوا بالمشاركة السياسية للمغاربة في بلاد  التبنـــــي وبالأحقية ان يستغوروا الحقل الدلالي السياسي قضية وللمصالح تشابك و هِمِة .

 أقول لهم :إشراكهم  أين (فاش) ؟مع العلم ان كل الأحزاب يستعملون المغاربة المنخرطين في قوائمهم كمزهرية florero, يبتلعونهم ضمن استراتيجية سياسية تواصلية تنفي عنهم  خصوصياتهم،يطعمون الخطاب  بعناصر الغرابة (exotismo،exotic  ) يريدون قائمة منقحة تتكون من رجل اسود،فتاة محجبة،مثلي،لاتيني،باكستاني مندمج بالطريقة التي تروق لهم  (  la naturalización forzada )حتى يبدو الحزب منفتحا وممثلا لأطراف المجمتع مروجا للتجانس،مسرحية المحاكاة الإغريقية،كثقافة مُؤسسة لفعل الإمكان ضمن جدلية كما رصه Pierre bourdieux كمفهوم،اعادة الإنتاج،اي إعادة إنتاج الهيمنة والإستمرارفي تداول العنف الرمزي كتأكيد للذات المتعالية في تنميط العلاقات الإجتماعية التي لها طابع إثني وفق سرديات تبجل الأنا العليا، للقطيع حديث وبقية. 

  بعض المغاربة المؤيدين للمشاركة السياسية يقولون ان من وقع عليهم الإختيار سيراكمون تجربة سياسية مهمة:اظن انهم سيراكمون من الصناعة بالمفهوم المجازي ما يسد رمقهم،سيحصلون على تجربة معطوبة وخالية من الإبداع،لاننسى ان الأحزاب الكبيرة هي اجهزة Aparato تتوفرعلى أسراربالغة الحساسية تبقى منحصرة عند قلة من المصطفين وان التكوين داخل الحزب مستويات؛وان النائب البرلماني من اصل غير اسباني ستبقى محجوبة عنه بعض المعلومات،لأن المعرفة سلطة،و السلطة لا تسلم او تفوض بسهولة… 

    شخصيا أفضل صحافي مغربي مثل اوما يسير على منوال Javier Ruiz  على برلماني.في فرنسا من له تأثيرعلى المجتمع ليسوا السياسيين بل من يمارسون الفكاهة الساخرة كديودونـــي dieudonné ؛ومن المفكرين طه رمضان.ونظرا لنقده لبنية المجتمع  انطلاقا من الكوجيطو الديكارتي قضى  ثلاث سنوات في السجن الإحتياطي بتهمة الإغتصاب مع العلم ان المغني سعد المجرد وجهت له التهمة نفســها ولم يقض اكثر من خمسة اشهر سجنا. 

رضوان الأحمدي

   نحن لا نحتاج الى من يحلون محل مزهرية فاقعة اللون:فالذوق السليم يناجي الحقيقة قبل الهندام .

الفكرهوالذي يغيرالواقع.نحن بحاجة الى اناس يفكرون،يزعجون وبالتالي عن طريق عمليتي المد والجزر يؤثرون .

اولادي لااريد ان يكون السياسي اوالبرلماني مرجعا لهم يحتذون به،بل أن يتشبثوا بجمالية الإقناع لمفكر،لعالم،لفيلسوف أولموسيقي له حساسية عالية وحامل هم المجتمع؛كما اريدهم ولهم صلاحية  الإختيار:ان يتبعوا مسارمخرج سينمائي يستعمل الفكاهة ليضحكوا على احزانهم إن وجدت ويستمرون في كفاحهم وهم للأشياء متأملين،متعاطفين مع كل من اجتهد وضخّ في الجمال معيارا وللفوارق الإجتماعية رافضين … 

اقتراح  :

 ليكن هناك صوت مسموع  ولمغاربة الأصل صيت الجدية.يجب الحد من الكبرياء الزائف،كبرياء من نوع أن الله لم يهد سواهم،ترسيخ ثقافة الإعتراف وجوبا،كانتساب وعي جماعي بالظرفية التي نحن فيــــها وان مصلحتنا تكمن في تكوين خط أمامي قادرعلى تحمل ضغط السياقات  التي تشير إلينا وكأننا منفعلون سلبيون او فاعلون  سلبيون Sujetos pasivos . 

  علينا بتأسيس معرفة دينامكية تناقش المفاهيم الجاهزة وتشيرالى العطب تفاعلا وتفاوض الإيديولوجيات المتشابكة،وفي بعض الأحيان متنافرة الطرح،بحنكة قائد اوركسترا منتبهين الى توازن الإيقاعات .نحن بحاجة الى قاعدة تواصلية تسهل مأمورية فهم الانحسار السياسي وما هم البدائل لتدارك الأشياء اذا انحرفت عن مساقها إكراها…

  للإستئناس،يقول بيير بورديو ان علم الاجتماع: “هو ذلك العلم الذي يفسد على الناس حفلاتهم التنكرية؛ هو علم نقدي.إنه علم يزعج.” ويضيف ان علم الإجتماع يحدث فوضى المعاني ليؤسس من جديد قواعد الفهم من دون وهم السوق،الكهف،المسرح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى