أخبار عامةسياسة

تصريحات سعد الدين العثماني بخصوص مدينتي سبتة ومليلية ـ السليبتين ـ تثير قلق حكومة مدريد

اليمين الإسباني يتحرك على ضوء تصريحات العثماني

      شكلت تصريحات رئيس الحكومة المغربية الدكتور سعد الدين العثماني لإحدى وسائل الإعلام المصرية بخصوص مدينتي سبتة ومليلية السليبتين رجة قوية لمدريد وخاصة وزارة الخارجية حين قال إن هاتين المدينتين “مغربيتان مثل الصحراء”.واعتبرت جريدة أ ب س الإسبانية الإلكترونية الصادرة أمس أن العلاقات بين الحكومة الإسبانية والمغربية لا تمر بأفضل لحظاتها باعتبار أن مثل هذه التصريحات تمثل ضربة أخرى لسياسة إسبانيا الثنائية مع المغرب،الذي يعد تقليديا أحد الشركاء ذي الأولوية في مجالات محاربة الهجرة غير الشرعية و الإرهاب الدولي.

  واعترف العثماني،وفق ما أوردته وكالة أوروبا بريس،بأنه “سيأتي اليوم” الذي ستضطر فيه المملكتان المغربية والإسبانية إلى”إعادة فتح قضية سبتة ومليلية،باعتبارهما أراضــي المغاربة الذين يحبون الصحراء “.

   وأبرزت جريدة أ ب س الإسبانية أن سياق هذه التصريحات ليس من قبيل الصدفة: إنها تأتي بعد وقت قصير من تأجيل الحكومتين المغربية والإسبانية للقمة الثنائية التي كان مقررا تنظيمها يوم 17 دجنبر الماضي بين البلدين بالرباط بسبب ظروف وباء كورونا على الرغم من أن كارمن كالفو،النائبة الأولى للرئيس،غيرت الصيغة وقالت إن “المشاكل على جدول الأعمال” هي التي أدت إلى تعليق هذا الاجتماع رفيع المستوى بين الدولتين.هذا،إلى جانب الدعم الأمريكي لموقف المغرب في سيادته على أراضيه.

    وحسب الجريدة نفسها فإن الحكومة الإسبانية استدعت،من خلال وزيرة الدولة للشؤون الخارجية،كريستيناغالاش،على وجه السرعة سفيرة المغرب لدى إسبانيـــــا،كريمـــــــــة بنيعيش.وقالت جالاتش إن “إسبانيا تتوقع من جميع شركائها احترام سيادة ووحدة أراضي بلادنا” وطلبت منها إيضاحات لتصريحات العثماني .

   تصريحات العثماني هذه خلخلت اليمين الإسباني وجعلت كاسادو يخرج من صمته ويطالب بيدرو سانشيز بالرد الفوري على هذه التصريحات باعتبار أن مدينتي سبتة ومليلية ـ المحتلتين ـ”إسبانيتان”لامجال للنقاش فيهما حسب قوله. وحذر رئيس حزب الشعب في رسالة على تويتر من أن “سانشيز يجب أن يرد فورًا على تصريحات رئيس الوزراء المغربي” مشيرا إلى أن “السيادة الإسبانية …ووحدة أراضيها الوطنية غير قابلة للتصرف”.

مصطفى الرواص

الإشراف اللوجيستيكي والفني والمالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى